الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
365
تنقيح المقال في علم الرجال
بقوله : زياد الأسود البان لقب له الكوفي ، روى عنه ، وعن أبي عبد اللّه عليه السلام . وقال « 1 » في أصحاب الصادق عليه السلام : زياد الأسود الكوفي التمار . انتهى . وظاهره كونه إماميا ، وهو صريح ما رواه بريد بن معاوية « 2 » قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام في فسطاطه « 3 » بمنى ، فنظر إلى زياد الأسود منقلع « * »
--> ( 1 ) رجال الشيخ : 198 برقم 48 . أقول : ينبغي التنبّه إلى أنّ الشيخ لقّبه تارة ب : ( البان ) ، وقال : ذلك لقب له ، وأخرى لقّبه ب : ( التمّار ) ، وعليه يحتمل أن يكونا متحدان ، أو أن أحدهما مصحّف الآخر . وفي لسان الميزان 2 / 500 برقم 2005 ، قال : زياد الأسود الكوفي التمار . في الرواة عن جعفر الصادق رحمه اللّه [ عليه السلام ] . روى عنه زيد بن معاوية النخعي أنّه سمعه يقول : إني ألمّ بالذنب حتى إذا ظننت أنّي هلكت ذكرت حبي لكم ، فرجوت أن يغفر لي ، فقال له جعفر [ عليه السلام ] : « وهل الإيمان إلّا الحبّ » ، ثم تلا : حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ [ سورة الحجرات ( 49 ) : 7 ] . ( 2 ) الرواية في الكافي الروضة 8 / 79 - 80 حديث 35 ، ناقش بعض الأعلام المعاصرين بضعف السند بسهل بن زياد ، وحيث إنّه حسن كما في ترجمته تعدّ الرواية حسنة ، وباقي رواة الحديث ثقات . ( 3 ) في المصدر : في فسطاط له . ( * ) أي : مرتفع . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . هو كناية عن الورم والانتفاخ ، وفي بعض النسخ : منقطع الرجلين . أقول : القلع : انتزاع الشيء من أصله ، قلعه يقلعه قلعا ، وقلّعه واقتلعه وانقلع واقتلع وتقلّع . قال سيبويه : قلعت الشيء حوّلته من موضعه ، واقتلعته : استلبته . هكذا في لسان العرب 8 / 290 . ولعل اللفظة في المتن : متقلع - من باب التفعل - حيث إنّه قال في لسان العرب 8 / 291 : وشيخ قلع : يتقلّع إذا قام . وتقلّع في مشيته : مشى كأنّه ينحدر . . إلى آخر ما قال ، فراجع .